إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ:
إِلَّا: أداة استثناء: طَرِيقَ: مستثنى بإلا منصوب.
-وذكر أبو جعفر النحاس (1) أنه بدل مما قبله.
جَهَنَّمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة، فهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث والعجمة.
وفي هذا الاستثناء قولان (2) :
1 -مُتَّصِل؛ لأن المراد بالطريق الأول العموم، وعلى هذا فالثاني من جنسه. وبهذا الوجه أخذ العكبري، ولم يذكر غيره.
2 -استثناء منقطع، إذا أُريد بالطريق شيء مخصوص، وهو العمل الصالح الذين يتوصّلون به إلى الجنة.
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا:
خَالِدِينَ: حال مُقَدَّرة منصوبة من مفعول (3) "يَهْدِيَهُمْ"، وهو الهاء، وعلامة نصبها الياء.
فِيْهَا: جارّ ومجرور. متعلقان بـ"خَالِدِينَ". أَبَدًا: ظرف زمان منصوب. متعلق بـ"خالدين".
قال الشوكاني (4) :"وهو لرفع احتمال أن الخلود هنا يراد به المكث الطويل".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر إعراب النحاس 1/ 474.
(2) البحر 3/ 400، والدر 2/ 468، والعكبري/ 411 وذكر أنه استثناء من جنس الأول؛ لأن الأول في معنى العموم؛ إذا كان في سياق النص وحاشية الجمل 1/ 450.
(3) انظر الفريد 1/ 822 وهو عنده بمنزلة"مررتُ برجل معه صقر صائدًا به غدًا"وكذا عند غيره في الحال المقدّرة.
(4) فتح القدير 1/ 540. وذكر هذا غيره ممن تقدّمه. وانظر الفريد 1/ 22، وأبو السعود 1/ 611.
الجزء: 6 - الصفحة: 61