فهرس الكتاب

الصفحة 6209 من 10463

الرابع: تِلكَ: خبر عن مبتدأ مضمر تقديره: هذه تلك آيات الكتاب المبين، أي: التي وعدتهم بها. وقوله: آيَاتُ: بدل أو عطف بيان من"تِلكَ".

الكِتَابِ: مضاف إليه مجرور. المُبِينِ: صفة"الكِتَابِ"مجرورة.

واختلف في الإشارة على أقوال كثيرة، قيل: إنها إلى"طسَم"أو إلى المنزل من القرآن، أو إلى جميع حروف التهجي.

واختلف في"المُبِينِ"، قيل: إنها من (أبان) المتعدي فمفعوله محذوف تقديره: الشرائع والأحكام، أو الحق ونحوه. وجُوِّز أن يكون من (أبان) اللازم، فالمعنى: الظاهر إعجازه. قال القرطبي:"وهذا المعنى أليق بالمقام وأوفق للمرام؛ ولذا اقتصر عليه الزمخشري".

{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(3)}(1)

لَعَلَّكَ: حرف ناسخ يفيد الإشفاق. قال الزمخشري: المعنى"أَشْفِق على نفسك أن تقتلها حسرة على ما فاتك من إسلام قومك". وأصل (لعل) أن يكون للترجي. قال الشهاب:"لما كان الترجي غير صحيح ولا مرادًا، جعلها للإشفاق [يعني البيضاوي ومن ذهب هذا المذهب] . والإشفاق بمعنى الخوف غير متصور منه تعالى فجعله من المخاطب، ولما كان غير واقع أوّله بالأمر به ... أو أن المعنى: إنك تفعل ذلك، أي: التحسر والتهالك، فلا تفعل. وقيل: لو فَسَّر البخع بشدة الحرص، كما يقال: هو يقتل نفسه على كذا، جاز الخبر، وعدم الحمل على الإشفاق، وفيه ما فيه". والكاف: في محل نصب اسم لعلَّ.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 6، ومعاني الفراء 2/ 275 - 276، ومعاني الزجاج 4/ 82، وابن النحاس 3/ 119 - 120، والبيان 2/ 211، والكشاف 3/ 107، والعكبري 2/ 993، والفريد 3/ 648، والمحرر 4/ 224، ومكي 493، والقرطبي 13/ 61، والطبرسي 7/ 341، وأبو السعود 4/ 153، والشهاب 7/ 3، وفتح القدير 2/ 323.

الجزء: 19 - الصفحة: 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت