يقتضي بغير عمد ونحوه؛ كأنه أراد إلا بإذنه، فبإذنه يمسكها. واعترض أبو حيان ذلك فقال:"لو كان كما قال لكان التركيب: بإذنه دون أداة استثناء، ويكون التقدير: ويمسك السماء بإذنه. وردَّ السمين اعتراض شيخه فقال:"هذا الاستثناء مفرغ، ولا يقع في موجب [يعني في مثبت] ، لكنه لما كان الكلام قبله في قوة النفي ساغ ذلك؛ إذ التقدير؛ لا تترك تقع إلا بإذنه.
الرابع: أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من"السَّمَاءَ"، والتقدير: إلا ملتبسة بإذنه، وهو الوجه الظاهر عند السمين.
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ:
إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. اللَّهَ: الاسم الجليل منصوب اسمًا لـ"إِنَّ".
بِالنَّاسِ: جار ومجرور متعلق بالخبر المتعدد، وتقديمه للاهتمام ورعاية الفاصلة.
لَرَءُوفٌ: اللام: مزحلقة. رَءُوفٌ رَّحِيمٌ: خبران مرفوعان عن"إِنَّ".
* والجملة تذييل اعتراضي مقرر لمضمون ما قبله، فلا محل له من الإعراب.
وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ:
الواو: للاستئناف. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: موصول في محل رفع خبر. أَحْيَاكُم: فعل ماض مبني على الفتح المقدر. والضمير: في محل نصب مفعول به. والفاعل مستتر تقديره: (هو) ، وهو العائد.
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ:
ثُمَّ: للعطف على الترتيب والتراخي. يُمِيتُكُم: مضارع مرفوع معطوف على ما تقدم، عطف جملة على جملة. وفاعله ضمير مستتر تقديره: (هو) . والضمير: في محل نصب مفعول به. ثُمَّ: عاطف كسابقه. يُحيِيكُم: مضارع مرفوع، وعلامة
الجزء: 17 - الصفحة: 337