* وجملة"فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ"استئناف (1) مقرر لما يفيده الاستثناء من خروج المؤمنين من حكم الرد، ومبيِّنة لكيفيَّة حالهم.
فَمَا. . .: الفاء: مفصحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا كان ما تقدَّم فما يكذبك. . .
مَا (2) : اسم استفهام فيه معنى الإنكار مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. وقيل: ما بمعنى مَن، أي: فمن يقدر على تكذيبك. ذكره الفراء.
وذكر ابن خالويه وغيره أنّ في الاستفهام معنى التقرير.
يُكَذِّبُكَ: فعل مضارع مرفوع. والكاف: في محل نصب مفعول به.
والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
وقالوا: الخطاب للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، أي: فما الذي يكذبك فيما تُخبِرُ به من الجزاء والبعث.
وذهب آخرون إلى أنّ الخطاب للإنسان الكافر، أي: ما الذي يجعلك كذّابًا بالدين تجعل للَّه أندادًا وتزعم ألَّا بعث بعد هذه الدلائل. وعلى هذا الوجه يكون الالتفات من غيبة إلى خطاب.
بَعْدُ: ظرف مبنيّ على الضم؛ لأنه قُطع عن الإضافة، فهو في محل نصب، أي: بعد ذلك، أو بعد الذي تقدَّم.
بِالدِّينِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 885، وفتح القدير 5/ 465.
(2) البحر 8/ 490، والدر 6/ 544، والبيان 2/ 521، وفتح القدير 5/ 466، والمحرر 15/ 505 - 506، وإعراب ثلاثين سورة/ 131، والكشاف 3/ 349، وحاشية الجمل 4/ 559، وحاشية الشهاب 8/ 378، والفريد 4/ 696، وأبو السعود 5/ 885، ومشكل إعراب القرآن 2/ 483، والعكبري/ 1294.
الجزء: 30 - الصفحة: 344