عَنهَا: حرف جر، والضمير، في محل جر به. وهو متعلِّق بـ"مُبعَدُونَ".
مُبعَدُونَ: خبر مرفوع عن"أُوْلئكَ"، وعلامة رفعه الواو.
قال أبو السعود:"والإشارة إلى الموصول باعتبار اتِّصافه بما في حيِّز الصلة، وما فيه من معنى السبق للإيذان بعلو درجتهم وبُعد منزلتهم في الشرف والفضل".
* وجملة:"أُوْلئكَ عَنهَا مُبعَدُونَ"في محل رفع خبر"إِن"، وهي على وجه الاستثناء استئناف بياني مقرر لمضمون ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.
* وفي جملة:"إِنَّ الَّذِين سَبَقَت ..."قال أبو السعود (1) :"مع ما بعدها تفصيل لما أجمله قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} [الآية/94] ، كما أن ما قبلها: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ... } [الآية/ 98] هو تفصيل لما أجمل في قوله {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ} [الآية/95] ."
{لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} :
لَا: نافية مهملة. يَسمَعُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. حَسِيسَهَا: مفعول به منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة.
وفي محل الجملة من الإعراب أقوال (2) :
أحدها: أنها بدل من"مُبْعَدُونَ"على إبدال الجملة من المفرد؛ لأنه يحل محله فيغني عنه.
الثاني: أنها خبر ثان بعد {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} ؛ فهي في محل رفع.
الثالث: هي في محل نصب حال من الضمير المستتر في {مُبْعَدُونَ} .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 538.
(2) الدر 5/ 114، والعكبري 2/ 928، والفريد 3/ 506، وأبو السعود 3/ 538، والشهاب 6/ 276، وفتح القدير 2/ 161، والجمل 3/ 147.
الجزء: 17 - الصفحة: 179