لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى
الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (14)
لَهُ دَعْوَةُ: مثل:"لَهُ مُعَقِّبَاتٌ"في الآية"11"، والهاء: تعود على الجلالة.
الْحَقِّ: مضاف إليه مجرور، والإضافة من باب إضافة الموصوف إلى صفته،
فالأصل: له الدعوة الحق، وعلى هذا فالحق هو نقيض الباطل (1) .
* وجملة:"لَهُ دَعْوَةُ ..."لا محل لها؛ استئنافية.
وَالَّذِينَ: الواو: عاطفة، والاسم الموصول في محل رفع مبتدأ، ويحتمل معناه
وجهين (2) :
1 -المشركين.
2 -الأصنام أو الآلهة التي يدعوها الكفار.
يَدْعُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل، ومفعوله محذوف،
وفي عود الواو: وجهان (3) :
1 -على المشركين، وعائد الموصول محذوف -إن كان بمعنى الأصنام أو
الآلهة- وهو مفعول"يَدْعُونَ"، أي: والأصنام أو الآلهة التي يدعوها
الكفار من دون الله لا يستجيبون للكفار بشيء من طلباتهم، ويقوي هذا
الوجه قراءة اليزيدي عن أبي عمرو"تدعون".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المحيط 5/ 376، والدر 4/ 235، والكشاف 2/ 162، وتفسير أبي السعود 3/ 154، وحاشية الشهاب 5/ 228، لتتعرف الرأي المعروض لمعنى الحق عند الزمخشري ويتلخص
في أمرين: ضد الباطل أو الله، ورأي كل من أبي حيان وتلميذه السمين بذلك.
(2) المحيط 5/ 376، والدر 4/ 235، والفريد 3/ 126، والعكبري/ 755، والكشاف 2/ 162، وتفسير أبي السعود 3/ 154، وفتح القدير 3/ 83، ومعاني الفراء 2/ 61، والبيان 2/ 49، وحاشية الشهاب 5/ 229، وحاشية الجمل 5/ 86.
(3) انظر المراجع السابقة.
الجزء: 13 - الصفحة: 141