وعامل الآلهة (الأصنام) على هذا الوجه معاملة العقلاء إما للاختلاط؛ لأن
فيهم عقلاء وجماد، وإما لمعاملتهم إياها معاملة العقلاء في زعمهم.
2 -على"الَّذِينَ"إن كان الموصول بمعنى المشركين، والمفعول المحذوف
عائد على الأصنام أو الآلهة، أي: والمشركون الذين يدعون الأصنام أو
الآلهة من دون الله لا تستجيب لهم شيئًا من الإجابة.
مِنْ دُونِهِ: متعلقان بمحذوف حال من المفعول المقدَّر، والهاء: في محل جر
مضاف إليه.
* وجملة:"يَدْعُونَ ..."صلة الموصول الاسمي لا محل لها.
لَا يَسْتَجِيبُونَ: لَا: نافية، والفعل مثل"يَدْعُونَ"، والواو: عائدة على الموصول
إن كان بمعنى الآلهة، وعلى مفعول"يَدْعُونَ"المحذوف إن كان الموصول بمعنى
المشركين. لَهُمْ: متعلقان بـ"يَسْتَجِيبُونَ". بِشَىْءٍ: مثل"لَهُمْ".
* وجملة:"لَا يَسْتَجِيبُونَ ..."في محل رفع خبر"الَّذِينَ".
* وجملة:"الَّذِينَ يَدْعُونَ ... لَا يَسْتَجِيبُونَ"معطوفة على جملة"لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ"لا
محل لها.
إِلَّا: حرف استثناء.
كَبَاسِطٍ (1) :
1 -الكاف: أسم مبني في محل نصب صفة لمصدر محذوف، والمستثنى منه
"لَا يَسْتَجِيبُونَ"، والتقدير: لا يستجيبون لهم بشيء من طلباتهم إلا
استجابة مثل استجابة الماء لمن بسط كفيه إليه.
قال أبو السعود:"الاستجابة مصدر من المبني للفاعل على ما يقتضيه"
الفعل الظاهر؛ أعني"لَا يَسْتَجِيبُونَ"، ويجوز أن يكون من المبني للمفعول
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 377، والدر 4/ 236، والفريد 3/ 127، والبيان 2/ 50، والعكبري / 755،
وتفسير أبي السعود 3/ 154.
الجزء: 13 - الصفحة: 142