يقدر كما يليق بمقامه، والتقدير هنا: النار أولى لك. يعني أنت أَحَقُّ بها، وأَهْل لها.
القول هنا كالقول في الآية السابقة على التفصيل المتقدِّم، والعطف تكرار للوعيد والتهديد.
{الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) }
أَيَحْسَبُ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري ففيه معنى التوبيخ. يَحْسَبُ: فعل مضارع مرفوع. الْإِنْسَانُ: فاعل مرفوع.
أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يُتْرَكَ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول منصوب. ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على"الْإِنْسَانُ".
سُدًى (1) : حال من نائب فاعل"يُترَكَ"منصوب، والفتحة مقدَّرة على الألف.
وسُدًى: أي: مهملًا، يقال: إِبِلٌ سُدَى، أي: مهملة، وأسديت حاجتي، أي: ضيَّعتها.
قال السمين:"ومعنى أَسْدى إليه معروفًا أنه جعله بمنزلة الضائع عند المُسْدَى إليه، لا يذكره، ولا يَمُن به عليه".
* جملة"يُتْرَكَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل (2) من"أنْ"وما بعدها سَدَّ مَسَدَّ مفعولي"يَحْسَبُ".
* وجملة"أَيَحْسَبُ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 534، ومشكل إعراب القرآن 2/ 433، وحاشية الجمل 4/ 451، والعكبري/ 1256، والفريد 4/ 579، والبيان 2/ 478، وإعراب النحاس 3/ 569.
(2) مشكل إعراب القرآن 2/ 433، والفريد 4/ 579، والبيان 2/ 478.
الجزء: 29 - الصفحة: 382