وأَوْلَى: معطوف على الاسم السابق، فهو مبتدأ مثله.
وحذف الخبر هنا اجتزاء بخبر المبتدأ الأول.
وجاء تكرار"أَوْلَى"للتأكيد، والمبالغة في الوعيد.
قال الزجاج:"معناه -واللَّه أعلم- وليك المكروه يا أبا جهل، والعرب تقول: أَوْلَى لفلانٍ، إذا دعت عليه بالمكروه".
-وذكر العبكري (1) أن: أَوْلَى فيه قولان:
1 -فعلى، والألف للإلحاق لا للتأنيث.
2 -أَفْعَل، كذا وزنه.
ثم قال: وهو على القولين علم، فلذلك لم يُنَوَّن.
قلت: وهذا مثل الإعراب السابق.
الوجه الثاني:
-ثم ذكر أن الوجه الثاني في"أَوْلَى"أنه اسم فعل مبنيّ ومعناه: وَليك شَرٌّ بعد شَرٍّ. ولك: تبيين". وذكر مثله الهمداني."
الوجه الثالث:
-وذكر الهمداني (2) وجهًا آخر، وهو أنه فِعْل على"أَفْعَلَ"من قولهم"أَوْلَاه"إذا أَعْطاه. واللام صِلَة.
والكاف: مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: أولاك فعلُك المكروه.
الوجه الرابع (3) :
ذكر الشهاب وجهًا رابعًا في إعرابه، وهو أنه أَفْعَل تفضيل، وهو خبر لمبتدأ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري/ 1254، وانظر الدر 4/ 434.
(2) الفريد 4/ 579، وانظر الدر 4/ 434.
(3) حاشية الشهاب 8/ 285، وانظر القرطبي 19/ 116.
الجزء: 29 - الصفحة: 381