لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ:
لَوْ: حرف شرط غير جازم.؛ نُوا: فعل ماض ناسخ.
يَفْقَهُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع
فاعل والمفعول محذوف حذف اقتصار؛ أي: ذلك، أو لتنزيل المتعدي منزلة اللازم.
* وجملة:"يَفْقَهُونَ"في محل نصب خبر"كان".
-وجواب الشرط: قيل إنه محذوف لدلالة السياق عليه: وتقديره: لما فعلوا ما
فعلو ا. وقيل: إن"لَوْ"بمعنى"ما"النافية.
وقال أبو السعود (1) : الجواب غير مقدر "على أنّ َ"لَوْ"لمجرد التمني المنبئ"
عن امتناع تحقق مدخولها؛ أي لو كانوا من أهل الفطانة والفقه"."
* وجملة:"لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ"اعتراض تذييلي من جهته سبحانه، غير داخل تحت
القول المأمور به، مؤكِّد لمضمونه.
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا (2) :
الفاء: هي الفصيحة. قال أبو السعود: هي لسببية ما سبق للإخبار بما ذكر من
الضحك والبكاء لا لنفسهما؛ إذ لا تتصور السببية في الأول أصلًا[يعني في
الضحك]. اللام: للأمر الجازم.
يَضْحَكُوا: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع
فاعل. قال أكثر المعربين هو أمر في اللفظ وخبر في المعني، وعبارة الزمخشري:
"معناه: فسيضحكون قليلًا ويبكون كثيرًا. جاء على لفظ الأمر للدلالة على أنَّه حتم"
واجب لا يكون غيره" (2) ."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 432.
(2) الكشاف 2/ 165، والشهاب 4/ 351.
الجزء: 10 - الصفحة: 277