وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ (1) :
الواو: يجوز أن تكون للعطف على ما تقدمها. وإليه ذهب أبو حيان. قال: العطف"لما بينهما من المناسبة، وهو أنه تعالى لما ذكر أن المتصفين بهذه الأوصاف يرثون الفردوس، فتضمن ذلك المعاد الأخروي- ذَكَر النشأة الأولى ليستدل بها على صحة الآخرة، فإن الابتداء في العادة أصعب من الإعادة". وقيل إن الواو لابتداء الكلام، وإليه ذهب ابن عطية ورجحه الشوكاني. قال ابن عطية:"هذا ابتداء كلام. والواو في أوله عاطفة جملة الكلام على جملة، وإن تباينت المعاني".
لَقَدْ: اللام: داخلة في جواب قسم مقدر. قَدْ: حرف تحقيق.
خَلَقنَا: فعل ماض، والضمير في محل رفع فاعل.
الْإِنْسَانَ: مفعول به منصوب، والمراد الجنس، أو هو على حذف مضاف تقديره أصل الإنسان، أو آدم عليه السلام. قال أبو حيان:"ولم يذكر لشهرة الأمر، وإن المعنى لا يصلح إلا له".
مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (2) :
مِن سُلَالَةٍ: جار ومجرور. وفيه قولان:
الأول: متعلق بـ"خَلَقنَا"وهو الأظهر.
والثاني: متعلق بمحذوف حال من المفعول به.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 368، والدر 5/ 175، والكشاف 3/ 44، والفريد 2/ 555، والمحرر 4/ 136 - 137، والقرطبي 12/ 73، وأبو السعود 4/ 39، والشهاب 6/ 322، وفتح القدير 2/ 208، والجمل 3/ 185.
(2) البحر 6/ 368، والدر 5/ 175 - 176، والكشاف 3/ 44، والعكبري 2/ 151، والفريد 2/ 555، وأبو السعود 4/ 39، والشهاب 6/ 322، وفتح القدير 2/ 209، والجمل 3/ 185.
الجزء: 18 - الصفحة: 20