فهرس الكتاب
وجه آخر وهو أن يكون خبرًا عن مبتدأ مقدر، أي: هم الذين يرثون. وجُوِّز أن يكون في محل نصب بفعل مقدر هو: أعني أو أمدح.
يَرِثُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. الْفِرْدَوْسَ: مفعول به منصوب.
* وجملة:"يَرِثُونَ. . ."صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"الَّذِينَ يَرِثُونَ. . ."إذا لم يعرب الموصول نعتًا أو بدلًا أو عطف بيان فإنها استئناف بياني؛ قال أبو السعود:"بيان لما يرثونه، وتقييد للوراثة بعد إطلاقها، وتفسير لها بعد إبهامها؛ تفخيمًا لشأنها، ورفعًا لمحلها". وقال الشهاب:"الظاهر أنه تعليل للإطلاق؛ لأن ترك المعمول؛ لإشعاره بعدم إحاطة نطاق البيان به بقيد؛ فيكون قوله تأكيدًا وتعليلًا للتقييد". والجملة على الوجهين لا محل لها من الإعراب.
هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ:
هُمْ: في محل رفع مبتدأ. فِيهَا: جار، والضمير بعده في محل جرٍّ به، يعود على"الْفِرْدَوْسَ"على معنى البقعة أو الجنة وهو متعلق بما بعده. خالِدُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وفي محل الجملة قولان (1) :
الأول: أنها استئنافية لا محل لها من الإعراب.
والثاني: أنها في محل نصب حال مقدرة من واو الجماعة في"يَرِثُونَ"أو من"الْفِرْدَوْسَ"، فقد جاء ذكر الفاعل والمفعول فيها.
ولم يذكر العكبري إلا الوجه الأول. وأحيل في تفصيل إعرابها إلى قوله تعالى:"أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [البقرة: 39] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 175، والعكبري 2/ 951، والفريد 2/ 555، وأبو السعود 4/ 38، والشهاب 6/ 322، وفتح القدير 2/ 207.
الجزء: 18 - الصفحة: 19