قال السمين (1) :"قَدَّم المفعول، وكذا ما بعده إيذانًا بالاختصاص عند من يرى ذلك، أو للاهتمام به. . .".
قال الزمخشري:"واختصَّ رَبَّك بالتكبير"، ثم قال:"ودخلت الفاء لمعنى الشرط، كأنه قيل: وما كان فلا تدعْ تكبيره".
قال أبو حيان:"وهذا على مذهبه من أن تقديم المفعول على الفعل يدلُّ على الاختصاص"، ثم ذكر ما ذكره الزمخشري في الفاء، ثم أَرْدَفَ قائلًا:"وهو قريب مما قدَّره النُّحاة في قولك: زيدًا فاضرب. قالوا: تقديره"تَنَبَّهْ فاضرب زيدًا، فالفاء هي جواب الأمر. وهذا الأمر إمّا مُضمَّن معنى الشرط، وإمَّا الشرط بعده محذوف على الخلاف الذي فيه عند النحاة"."
* والجملة معطوفة على الجملة قبلها؛ فلها حكمها.
إعراب هذه الآية كإعراب الآية السابقة.
وفي إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج (2) :". . . أي: ذا ثيابك فطهر، فحذف المضاف. . .".
وهو كلام الباقولي في الكتاب المنسوب إلى الزجاج خطأ، وفي كشف المشكلات.
وقال الباقولي:"وقيل: فَطَهِّر: فقَصِّر؛ لأنه إذا كان قصيرًا كان أبعد عن القذر".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 370 - 371، والدر 6/ 411 - 412، والكشاف 3/ 285، وفتح القدير 5/ 324، وحاشية الجمل 4/ 435، وحاشية الشهاب 8/ 271، وأبو السعود 5/ 787، ومجمع البيان 10/ 486، وإعراب النحاس 3/ 540، والتبيان للطوسي 10/ 172.
(2) انظر ص/ 81، وانظر كشف المشكلات/ 1398.
الجزء: 29 - الصفحة: 313