فهرس الكتاب

الصفحة 5698 من 10463

{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36}

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ:

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ (1) :

الواو: للاستئناف. وَالْبُدْنَ: منصوب على الاشتغال بفعل مضمر يفسره المذكور بعده. والنصب هو الوجه الراجح فيه لتقدم جملة فعلية على جملة الاشتغال. جَعَلْنَاهَا: فعل ماض بمعنى (صيَّر) ، متعد إلى مفعولين. وجوَّز بعضهم أن يكون بمعنى (خلق) متعديًا لمفعول واحد. نَا: في محل رفع فاعل. والضمير: في محل نصب مفعول أول للجعل، أو هو مفعول أوحد إذا جعلته متعديًا لواحد.

لَكُمْ: اللام: للجر. والضمير: في محل جر باللام. وهو متعلق بـ"جَعَلْنَا"، والمعنى: لأجلكم. من شَعَائِرِ: جار ومجرور. اللَّهِ: الاسم الجليل في محل جر بالإضافة. وقيل: الكلام على تقدير مضاف محذوف، أي من شعائر دين الله. وفي إعراب قوله:"مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ"أقوال:

أحدها: أنه المفعول الثاني للجعل، و"من"زائدة عند الأخفش.

الثاني: أنه متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني، وتقديره: شيئًا أو بعضًا من شعائر الله، وهو قول سيبويه.

الثالث: هو متعلق بمحذوف حال من الهاء في"جَعَلْنَاهَا"على إعراب"جَعَل"متعديًا لمفعول واحد، والمعنى: ثابتة أو كائنة من شعائر الله.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 342، والدر 5/ 149، ومعاني الزجاج 3/ 427 - 428، وابن النحاس 3/ 70، والعكبري 2/ 942، والفريد 3/ 536، وزاد المسير 3/ 237، وأبو السعود 4/ 19، والشهاب 6/ 298.

الجزء: 17 - الصفحة: 280

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت