فهرس الكتاب

الصفحة 6185 من 10463

* وجملة:"إِنَّ عَذَابَهَا ..."تعليلية لا محل لها من الإعراب. وهي داخلة في حيِّز القول، فهي في محل نصب، ويجوز أن تكون استئنافًا من كلام الله تعالى، فلا محل لها من الإعراب.

{إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا(66)}(1)

إِنَّهَا: حرف ناسخ مؤكّد. والهاء: في محل نصبٍ اسمُه، ويجوز أن يكون ضمير القصة.

سَاءَت مُستَقَرًّا وَمُقَامًا:

في إعرابه وجهان:

الأول: وعليه أكثر المعربين أن سَاءَت: فعل ماض جامد لإنشاء الذم بمعنى (بئست) . والتاء: للتأنيث. وفي الفعل ضمير مبهم يفسره النكرة بعده. مُستَقَرًّا: تمييز منصوب، وَمُقَامًا: عاطف ومعطوف على التمييز المنصوب والمخصوص بالذم محذوف تقديره (هي) ، وهذا الضمير هو الرابط بين جملة"سَاءَت ..."وما جعلت خبرًا له وهو"إِنَّهَا"إذا لم يُجْعَل الضمير للقصة. كذا قدّره أبو حيان. وقال الزجاج: المعنى"أنها ساءت في المستقر والمقام". واعترضه النحاس فقال:"سبيل التمييز أن يكون بمعنى (من) ، فالمعنى ساءت من المستقر والمقام. وقال العكبريّ:"مُستَقَرًّا: تمييز. وسَاءَت: بمعنى (بئس) . فإن قيل: يلزم من هذا إشكال، وذلك أنه يلزم تأنيث فعل الفاعل المذكر من غير مسوغ؛ ولذلك فإن الفاعل في"سَاءَت"على

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 470، والدر 5/ 262 - 263، ومعاني الزجاج 4/ 75، وابن النحاس 3/ 116، والكشاف 3/ 104، والعكبري 2/ 991، والفريد 3/ 641، والقرطبي 13/ 49، والطبرسي 7/ 330، وأبو السعود 4/ 149، والشهاب 6/ 436، وفتح القدير 2/ 315، والجمل 3/ 267.

الجزء: 19 - الصفحة: 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت