فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 10463

وجمع أبو السعود بين الوجهين فقال:"اعتراض مقرر لمضمون ما قبله، إما من جهته تعالى، أو تمام كلام الظالم".

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(30)}

وَقَالَ الرَّسُولُ (1) :

الواو: للعطف. قَالَ: فعل ماض. الرَّسُولُ: فاعل مرفوع.

* والجملة"عطف على قوله:"وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ..."وما بينهما اعتراض مسوق لاستعظام ما قالوه، وبيان ما يحيق بهم في الآخرة من الأهوال والخطوب"، قاله أبو السعود. وقال الشهاب:"احتمال عطفه على قوله:"وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا"على أنه من كلامه تعالى بعيد، وهو إخبار بما في الآخرة فهو مستقبل حقيقة".

يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا:

يَارَبِّ: يَا: حرف نداء. رَبِّ: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة، أصله: يا ربي.

إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. قَوْمِي: اسم"إِنَّ"منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة منع من ظهورها حركة المناسبة. الياء: في محل جر بالإضافة. اتَّخذُوْا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. هَذَا: الهاء: للتنبيه. ذَا: في محل نصب مفعول به، أو مفعول أول بحسب الاختلاف في إعراب تواليه.

الْقُرْآنَ: بدل من"هَذَا"أو عطف بيان منصوب. وأجاز أبو جعفر النحاس أن يعرب نعتًا لـ"هَذَا"، قال:"لأن هذا ينعت بما فيه الألف واللام وإن لم يكن جاريًا على الفعل" (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 4/ 133، والشهاب 6/ 421، والجمل 3/ 255.

(2) ابن النحاس 3/ 110.

الجزء: 19 - الصفحة: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت