فهرس الكتاب

الصفحة 5127 من 10463

{فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا(23)}

فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ:

فَأَجَاءَهَا: الفاء: حرف عطف. أَجَاءَ (1) : فعل ماض. وهو في الأصل متعدِّ،

فَعُدِّي بالهمز إلى مفعول ثانٍ. وها: ضمير في محل نصب مفعول به أول.

الْمَخَاضُ: فاعل مرفوع. إِلَى جِذْعِ: جار ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"أَجَاءَهَا"،

وهو المفعول الثاني. النَّخْلَةِ: مضاف إليه مجرور.

قال السمين (1) :"الأصل في"جاء"أن يتعدّى لواحد بنفسه، فإذا دخلت عليه"

الهمزة كان القياس يقتضي تعدِّيه لاثنين ..."."

ومعنى أجاءها: ألجأها وساقها.

* والجملة: 1 - معطوفة على جملة"انْتَبَذَتْ"؛ فلها حكمها.

2 -أو هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا:

قَالَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف للتأنيث. والفاعل: ضمير تقديره"هي".

يَالَيْتَنِي: يا (2) : حرف تنبيه، وهو رأي الفارسي، أو حرف نداء، والمنادى

محذوف، أي: يا قوم أو يا نفس.

وذكر الجمل أن"يا"للتنبيه؛ لأن المنادى غير عاقل. كأنه عنى أنه نداء للنفس.

وتقدَّم مثل هذا في سورة النساء 73"يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ ...".

ل يتَنِي: لَيْتَ: حرف ناسخ، والنون للوقاية. والياء في محل نصب اسم"ليت".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 181 - 182، والدر 4/ 497 - 498، والفريد 3/ 388 - 389، وفتح القدير 3/ 328،

والعكبري/ 870، وأبو السعود 3/ 423، وحاشية الشهاب 6/ 151 - 152، وحاشية الجمل

3/ 75، والمحرر 9/ 445، والنسفي 3/ 32، والكشاف 2/ 276، والرازي 21/ 203.

(2) الفريد 3/ 390، وحاشية الجمل 3/ 57.

الجزء: 16 - الصفحة: 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت