{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ} :
الفاء: لترتيب ما بعدها على ما قبلها من الوعد الكريم. وليس هذا مجرد تأكيد للأمر بالذهاب، لأن معناه الوصول إلى المأتي، لا مجرد التوجه إليه كالذهاب". كذا خرجه أبو السعود. آتِيَا: فعل أمر مبني على حذف النون. والألف: في محل رفع فاعل. فِرْعَوْنَ: مفعول به منصوب."
{فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} :
الفاء: للعطف. قُولَا: فعل أمر مبني على حذف النون. والألف: في محل رفع فاعل. إنَّا: حرف ناسخ مؤكِّد. ونَا: في محل نصب اسمه. رَسُولُ: خبر"إِنَّ"مرفوع. رَبِّ: مضاف إليه مجرور. الْعَالَمِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه الياء إلحاقًا بجمع المذكر السالم.
وفي إفراد"رَسُولُ"مع إرادة المثنى أقوال:
الأول: أن"رَسُولُ"هو مصدر بمعنى (رسالة) . والمصدر حقّه الإفراد، وهو إما على معنى: إنا ذَوَا رسالة، أو إنا رسالةٌ على المبالغة. ولم يذكر ابن عطية غير هذا الوجه.
الثاني: أنه من وضع الواحد موضع التثنية كما يقال في (عين) و (أذن) على إرادة العينين والأذنين، وذلك لتلازمهما.
الثالث: أن المراد بـ"إِنَّا"، أي: إنّ كُلًّا منّا رسول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 9، والدر 5/ 270، ومعاني الزجاج 4/ 85، ومعاني الأخفش 2/ 426، والبيان 2/ 212، والكشاف 3/ 110، والعكبري 2/ 994، والفريد 3/ 652 - 653، والمحرر 4/ 227، والقرطبي 13/ 64، والطبرسي 7/ 345 - 346، وأبو السعود 4/ 157، والشهاب 7/ 8، وفتح القدير 2/ 325، والجمل 3/ 274.
الجزء: 19 - الصفحة: 118