مِنْ فَوْقِهِمْ: جاز ومجرور، والهاء: في محل جَز بالإضافة. وفي تعلُّق الجاز ما
يأتى (1) :
1 -متعلِّق بـ"يَخَافُونَ"، أي: يخافون عذاب ربهم كائنًا من فوقهم؛ لأنَّ
العذاب ينزل من فوق. كذا عند السمين تبعًا لشيخه أبي حيان.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من"رَبَّهُم"، أي: يخافون ربهم عاليًا عليهم،
وقاهرًا لهم.
قال الزمخشري: "إن علّقته بـ"يَخَافُونَ"فمعناه يخافونه أن يرسل عليهم عذابًا من"
فوقهم، وإن علَّقته بـ"رَبَّهُم"حالًا منه فمعناه يخافون ربهم عاليًا لهم قاهرًا كقوله:
"وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ" (2) ،"وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ" (3) .
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ:
الواو: حرف عطف. يَفْعَلُونَ: فعل مضارع، والواو في محل رفع فاعل.
مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به. يُؤْمَرُونَ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول،
والواو في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة"يُؤمَرُونَ"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب. والضمير العائد
مقدَّر في متعلَّق الفعل، أي: يؤمرون به.
* وجملة"يفعلون مَا يُؤْمَرُونَ"معطوفة على جملة"يَخَافُونَ"فلها حكمها.
وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ:
الواو: استئنافيَّة أو عطف. قَالَ: فعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 499، والدر 4/ 233، والكشاف 2/ 206، والعكبري/ 798، وفتح القدير
3/ 166، والفريد 3/ 1 23، والمحرر 8/ 437.
(2) الأنعام 6/ 18، 61.
(3) الأعراف 7/ 127.
الجزء: 14 - الصفحة: 190