لَا تَتَّخِذُوا: لَا: ناهية. تَتَّخِذُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"وعلامة جزمه حذف
النون، والواو: في محل رفع فاعل. إِلَهَيْنِ: مفعول به أول منصوب (1) .
-اثْنَيْنِ: 1 - وصف توكيد لـ"إِلَهَيْنِ"منصوب مثله، وهو ملحق بالمثنى،
وعلى هذا أكثر الناس. والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: لا
تتخذوا إلهين اثنين معبودًا، وهذا هو الوجه عند الهمذاني، وعليه
الأفاضل.
2 -وهناك تقدير آخر:"اثْنَيْنِ": مفعول أول، و"إِلَهَيْنِ": مفعول
ثانِ، وإنَّما أُخِّر، والأصل: لا تتخذوا اثنين إلهين.
قال العكبري:"وهو بعيد".
وعقَّب السمين على قول أبي البقاء:"هو مفعول ثانٍ"بقوله: وهذا كالغلط؛ إذ
لا معنى لذلك البتة. مع أنَّ العكبري استبعد هذا الوجه.
* وجملة"قَالَ اللهُ"فيها وجهان:
1 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
2 -ذهب أبو السعود (2) والشهاب إلى أنَّها معطوفة على قوله تعالى:"وَلِلَّهِ"
يَسْجُدُ. . ."الآية/ 49."
قال الشهاب (3) :"وقوله:"وَقَالَ ًاللَّهُ": معطوف على قوله:"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ""
أو على قوله:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ" [44] . وقيل: إنَّه معطوف على"مَا خَلَقَ اللَّهُ"
[48] على أسلوب: علفتها تبنًا وماءً باردًا، أي: أولم يروا إلى ما خلق الله ولم
يسمعوا قال الله، ولا يخفى تكلُّفه"."
* وجملة"لَا تَتَّخِذُوا. . ."في محل نصب مقول القول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 501، والدر 4/ 333، والعكبري/ 798، والفريد 3/ 230، ومشكل إعراب القرآن
2/ 15 - 16، والمحرر 8/ 438، وإعراب النحاس 2/ 212، والتبيان للطوسي 6/ 390،
وحاشية الجمل 2/ 575، والقرطبي 10/ 113، وروح المعاني 14/ 163.
(2) انظر تفسيره 3/ 270.
(3) انظر حاشية الشهاب 5/ 338، وروح المعاني 14/ 161.
الجزء: 14 - الصفحة: 191