وقال أبو السعود (1) :"وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ: عطف على محذوف يدل عليه ما قبله، فإنه حال متضمّنة للتعليل كأنه قيل: ليستعملوه وليعلم اللَّه علمًا".
أو متعلِّق بمحذوف مؤخَّر، والواو اعتراضيَّة، أي: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ أنزله.
وقيل: عطف على قوله تعالى:"لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ".
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ:
تقدَّم إعراب مثله في سورة الحج/ 40.
وقال أبو السعود (2) :"اعتراض تذييلي جيء به تحقيقًا للحقّ وتنبيهًا على أن تكليفهم الجهاد، وتعريضهم للقتال ليس لحاجته في إعلاء كلمته وإظهار دينه إلى نصرته بل إنما هو لينتفعوا به. .".
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا:
تقدَّم إعرابه في الآية السابقة.
وتكرير (3) القسم لإظهار مزيد الاعتناء بالأمر، والتوكيد.
نُوحًا: مفعول به منصوب. وَإِبْرَاهِيمَ: اسم معطوف على ما قبله منصوب مثله.
* والجملة استئنافيَّة، أو معطوفة على الجملة في أول الآية السابقة/ 25.
وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ:
الواو: حرف عطف. جَعَلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 689، وفتح القدير 5/ 78.
(2) انظر 5/ 689.
(3) حاشية الجمل 4/ 295، وفتح القدير 5/ 178، وأبو السعود 5/ 189.
الجزء: 27 - الصفحة: 334