وَقَالُوا: الواو: حرف عطف، فقد عطف على قوله (1) تعالى فيما سبق"وَدَّ كَثِيُرُ. . ."الآية/ 109.
* وجملة"قَالُوا"معطوفة على جملة"وَدَّ كَثِيرٌ"الآية/ 109، ولها حكمها.
قَالُوا: فعل ماض مبنيّ على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. وذكروا أن هذا الضمير عائد على أهل الكتاب من اليهود والنصارى. لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ: لَنْ: حرف نفي ونصب واستقبال. يَدْخُلَ: فعل مضارع منصوب بـ"لَنْ". الْجَنَّةَ: مفعول به منصوب. ويجوز أن يكون منصوبًا على نزع الخافض على تقدير:"إلى"أو"في".
ويقال (2) : دخل البيت، والصحيح فيه أن تقديره: دخل إلى البيت، أو دخل في البيت، فلما حذف حرف الجر انتصب انتصاب المفعول به.
إِلَّا: أداة حصر لا عمل لها، والاستثناء هنا مفَرَّغ. مَن: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل (3) للفعل"يَدْخُلَ".
وقالوا: التقدير: لن يَدْخُلَ الجَنَّةَ أَحَدٌ. . .
* وجملة"لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ. . ."في محل نصب مقول القول.
كَانَ: فعل ماض ناسخ مبنيّ على الفتح، واسمه: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"مَنْ"، ورُوعي لفظ"مَنْ"لا معناها، ولفظها لفظ المفرد. هُودًا: خبر
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وما بين هاتين الآيتين اعتراض. وانظر روح المعاني 1/ 359.
(2) انظر الصحاح/ دخل، والمختار.
(3) وأجاز الفراء وجهين آخرين من:"مَنْ": الأول: النصب على الاستثناء، والثاني الرفع على البدل من"أحد"المحذوف. ولم نهتد إلى موضع هذا في"معاني القرآن"للفراء، ولكنا نقلناه عن أبي حيان. انظر البحر"1/ 350، والدر المصون 1/ 342."
الجزء: 1 - الصفحة: 353