على ذلك السمين بقوله:"وهو يريد ذلك؛ لأن الخير المتقدّم سبب منقضٍ لا يوجد، وإنما يوجد ثوابه".
عِنْدَ اللَّهِ: عِنْدَ: ظرف منصوب، اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. وفي تعلُّق هذا الظرف قولان (1) :
1 -الأول: أنه متعلِّق بالفعل"تَجِدُوهُ".
2 -الثاني: أنه متعلِّق بمحذوف حال من المفعول به، وهو هاء الضمير، والتقدير: تجدوا ثوابه مُدَّخرًا مُعَدًّا عند اللَّه.
والظرفية المكانية هنا لا تصح، ولكن يحمل ذلك على المجاز بمعنى: قِبَل، كما تقول: لك عند فلان يَدٌ.
إنَّ اللَّهَ: إِنَّ: حرف ناسخ، اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم إن منصوب.
بِمَا تَعْمَلُونَ: بِمَا: الباء حرف جر. مَا: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل جر بـ"مَا"، وهما متعلقان ببصير، والعائد محذوف، والتقدير: بما تعملونه. ويجوز (2) جعل"مَا"مصدرية، وتكون هي وما بعدها في تأويل مصدر، ومحله الجر بالباء، والتقدير: إنّ اللَّه بعملكم بصير. تَعْمَلُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
* وجملة"تَعْمَلُونَ"صلة الموصول الاسمي أو الحرفي لا محل لها من الإعراب.
بَصِيُرٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
* وجملة"إنَّ اللَّهَ. . ." (3) استئنافيّة، أو تعليليَّة فهي لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 1/ 349، والدر 1/ 342، والفريد 1/ 357.
(2) لَمْ نجد من صَرّح بهذا، ولكن هذا الموضع لا يأبى هذا الإعراب.
(3) وانظر بيان أبي حيان في هذا في البحر 1/ 348.
الجزء: 1 - الصفحة: 352