فهرس الكتاب
والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم: للجمع. والجار والمجرور متعلَّقان بـ"تُقَدِّمُوا". مِّنْ خَيْرٍ: قالوا: يجوز فيه هنا أربعة أوجه تقدّمت في الآية/ 106 في قوله تعالى:"مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ"". وهذه الأوجه كما يلي:"
1 -مِنْ: للتبعيض، وخير: اسم مجرور به، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف، وهو صفه لاسم الشرط، أي: أيَّ شيء تقدّموا من خير.
2 -مِنْ خَيْرٍ: في موضع نصب على التمييز، والمميَّز"ما".
3 -مِنْ: زائدة، وخيرًا: حال.
4 -إذا جعلت"مَا"مصدرية جاز جعل"مِنْ"زائدة، و"خَيْرٍ"مفعولًا به.
والخلاف معروف بين البصريين والكوفيين ومعهم الأخفش في صحة دخول"مِنْ"زائدة في الموجب.
وارجع إلى الآية المتقدّمة/ 106 ففيها تفصيل المجمل هنا.
* والجملة الشرط"مَا تُقَدِمُوا. . ."استئنافيّة لا محل لها.
تَجِدُوهُ (1) : فعل مضارع مجزوم بـ"مَا"، فهو جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والهاء (2) : ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
* وجملة"تَجِدُوُه"لا محل لها جواب شرط جازم غير مفترنة بالفاء.
وجعل الزمخشري هذا الضمير عائدًا على (3) "مَا"، وهو عند الجمهور عائد على"خَيْرٍ".
قلنا: ما زاد الزمخشري في الكشاف على أن قال: تجدوا ثوابه عند اللَّه"، وعَلّق"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفعل هنا متعدٍّ لواحد؛ لأنه بمعنى الإصابة. انظر البحر 1/ 349.
(2) قالوا: لا بُدَّ من تقدير مضاف، أي: تجدوا ثوابه، وقد حُذِف.
(3) انظر الكشاف 1/ 233، والفريد 1/ 357، والبحر 1/ 349، والدر 1/ 342.
الجزء: 1 - الصفحة: 351