ناقصة بمعنى الدوام، أي: إنها بمعنى (صار) ، وهو كقولهم: (لو ظَلَّ الظلمُ لهلك الناس) كما ذكره ابن مالك. وقد أنكره بعض النحاة. وعلى ذلك فالضمير المستكن في الفعل (نحن) هو اسمه.
الثاني: أنه فعل تام مراد به الدوام. قال ابن عطية:"قد تجيء (ظَلَّ) بمعنى العموم. وهذا الموضع من ذلك". وقال القرطبي:"ليس المراد وقتًا معينًا". وعلى ذلك فالضمير المستكن في الفعل (نحن) هو الفاعل.
لَهَا: اللام: للجر، والضمير: في محل جر به. وهو متعلّق إما بـ"نَظَلُّ"أو بـ"عَاكِفِينَ". وقال أبو السعود:"وإيراد اللام لمعنى زائد، كأنهم قالوا: نظل لأجلها مقبلين على عبادتها أو مستديرين حولها".
عَاكِفِينَ: منصوب خبرًا عن"نَظَل"إذا جعلته فعلًا ناقصًا. وعلى الحال من الفاعل المستتر في"نَظَلُّ"إذا جعلتَهُ فعلًا تامًّا، وعلامة نصبه الياء.
"وفي إتباعهم التصريح بعبادتها بقولهم:"فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ"افتخار وابتهاج به، وإلا فكان قولهم"أَصْنَامًا"كافيًا". قاله السمين. وقال الجمل:"مقام الافتخار يرشِّح دلالة العموم".
* وجملة:"نَعْبُدُ أَصْنَامًا ..."مقول قول في محل نصب.
* وجملة:"قَالُوا نَعْبُدُ ..."استئناف هو جواب سؤال مقدر، فلا محل له من الإعراب.
قَالَ: فعل ماض. وفاعله ضمير مستتر عائد إلى إبراهيم عليه السلام.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 21، والدر 5/ 276، ومعاني الأخفش 2/ 426، وابن النحاس 3/ 125، والبيان 2/ 214، والكشاف 3/ 117، والعكبري 2/ 996، والفريد 3/ 657، والقرطبي 13/ 74، والطبرسي 7/ 357، وأبو السعود 4/ 166، والشهاب 7/ 16 - 17، وفتح القدير 2/ 333، والجمل 3/ 281.
الجزء: 19 - الصفحة: 168