فهرس الكتاب

الصفحة 9966 من 10463

وقالوا: المراد بالسابقات الملائكة سبقت بني آدم بالخير والعمل الصالح، وقيل: هي أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة يقبضونها، وقد عاينت السُّرورَ شوقًا إلى لقاء اللَّه تعالى، وقيل غير هذا.

وقال الجرجاني (1) :"عطف"السَّابِقَاتِ"بالفاء، لأنها مُسَبَّبة من التي قبلها أي: اللاتي يَسْبَحْن فيَسْبِقن. . .".

وقال الشهاب:"السبق هنا بمعنى الإسراع مجازًا، فالعطف بالفاء إشارة إلى عدم التراخي في الاتصال. .".

{فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا(5)}

إعرابها كإعراب الآية الثانية.

أَمْرًا (2) :

1 -مفعول به لاسم الفاعل قبله.

2 -أو هو حال، السمين:"وقيل: حال تدبره مأمورًا. وهو بعيد". قال العكبري:"أي يُدَبّرن مأمورات".

3 -وذكر النحاس أنه منصوب على المصدر.

والمراد بالمدبرات الملائكة، وقيل غير ذلك. وعند ابن عطية إجماع على الملائكة.

وقال أبو حيان (3) :"والذي يظهر أنّ ما عُطِف بالفاء هو من وصف المقسَم به قبل الفاء، وأن المعطوف بالواو هو مغاير لما قبله،. . . على أنه يحتمل أن يكون المعطوف بالواو من عطف الصفات بعضها على بعض".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فتح القدير 5/ 373، وحاشية الشهاب 8/ 312.

(2) الدر 6/ 470، والعكبري/ 1269، وإعراب النحاس 3/ 616.

(3) البحر 8/ 420.

الجزء: 30 - الصفحة: 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت