وقالوا: المراد بالسابقات الملائكة سبقت بني آدم بالخير والعمل الصالح، وقيل: هي أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة يقبضونها، وقد عاينت السُّرورَ شوقًا إلى لقاء اللَّه تعالى، وقيل غير هذا.
وقال الجرجاني (1) :"عطف"السَّابِقَاتِ"بالفاء، لأنها مُسَبَّبة من التي قبلها أي: اللاتي يَسْبَحْن فيَسْبِقن. . .".
وقال الشهاب:"السبق هنا بمعنى الإسراع مجازًا، فالعطف بالفاء إشارة إلى عدم التراخي في الاتصال. .".
إعرابها كإعراب الآية الثانية.
أَمْرًا (2) :
1 -مفعول به لاسم الفاعل قبله.
2 -أو هو حال، السمين:"وقيل: حال تدبره مأمورًا. وهو بعيد". قال العكبري:"أي يُدَبّرن مأمورات".
3 -وذكر النحاس أنه منصوب على المصدر.
والمراد بالمدبرات الملائكة، وقيل غير ذلك. وعند ابن عطية إجماع على الملائكة.
وقال أبو حيان (3) :"والذي يظهر أنّ ما عُطِف بالفاء هو من وصف المقسَم به قبل الفاء، وأن المعطوف بالواو هو مغاير لما قبله،. . . على أنه يحتمل أن يكون المعطوف بالواو من عطف الصفات بعضها على بعض".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 5/ 373، وحاشية الشهاب 8/ 312.
(2) الدر 6/ 470، والعكبري/ 1269، وإعراب النحاس 3/ 616.
(3) البحر 8/ 420.
الجزء: 30 - الصفحة: 41