إِلَى الْعَزِيزِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"أَدْعُو". الْغَفَّارِ: نعت مجرور.
* جملة"أَدْعُوكُمْ"في محل رفع خبر المبتدأ"أنا".
* جملة"أَنَا أَدْعُوكُمْ"معطوفة على جملة"تَدْعُونَنِي. . ."؛ فلها حكمها.
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ:
لَا جَرَمَ:
تقدَّم إعرابه في مواضع، أولها في سورة هود الآية/ 22، وقد أحال بعض العلماء على ما سبق، ومنهم أبو حيان والسمين، ولكن ابن عطية كرَّر الحديث هنا، وأنا أنقله إليك مختصرًا (1) :
1 -مذهب سيبويه والخليل أنها"لَا"النافية دخلت على"جَرَمَ"، ومعناها ثبت وَوَجَبَ.
كأنّ الكلام نفي للكلام المردود عليه بـ"لَا"، وإثبات لمستأنَفٍ بـ"جَرَمَ". وأنّ في موضع رفع بـ"جَرَمَ". . .
2 -ومذهب جماعة أهل اللسان أنّ"لَا جَرَمَ"بمعنى: لا بُدَّ، لا محالة، فـ"أنّ"على هذا النظر في موضع نصب بإسقاط حرف الجر، أي: لا محالة بأنّ ما. .
3 -وعن الفراء أنها كلمة كانت في الأصل"لا بُدّ"، ولا محالة، فجرت مَجْرَى القسم، وصارت بمنزلة"حقًا"فيُجاب باللام كما يقال: لا جَرَم لآتينَّك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحرر 13/ 48 وأبو السعود 4/ 491 - 492، وحاشية الجمل 4/ 17، والفريد 4/ 214 - 215، والكتاب 1/ 469، والرازي 27/ 71، وارجع إلى الفراء 2/ 9، ومعاني الزجاج 4/ 376، والقرطبي 15/ 318، وحاشية الشهاب 7/ 374، والكشاف 3/ 55.
الجزء: 24 - الصفحة: 176