وقال أبو السعود (1) :"كَذَّبَتْ عَادٌ: أي: هودًا عليه السلام، ولم يتعرض لكيفيّة تكذيبهم له رَوْمًا للاختصار، ومسارعة إلى بيان ما فيه من الازدجار من العذاب. وقوله: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} لتوجيه قلوب السامعين نحو الإصغاء إلى ما يُلقى إليهم قبل ذكره، لا لتهويله وتعظيمه وتعجّبهم من حاله بعد بيانه كما قبله، وما بعده، كأنه قيل: كذبت عاد، فهل سمعتم، أو فاسمعوا كيف كان عذابي وإنذاراتي لهم".
إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
أَرْسَلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"أَرْسَل". وهو المفعول الثاني.
رِيحًا: مفعول به منصوب. صَرْصَرًا: نعت منصوب. فِي يَوْمِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"أَرْسَل"، أو بمحذوف صفة لـ"رِيحًا"أي: كائنة في يوم. . .
نَحْسٍ: مضاف إليه. وهو (2) من إضافة الصِّفة إلى الموصوف.
أو هو على تقدير مضاف، أي: في يوم عذاب نحس، والثاني هذا هو تقدير البصريين.
مُسْتَمِرٍّ (3) :
1 -صفة لـ"يَوْمِ"مجرور.
2 -أو صفة لـ"نَحْسٍ"مجرور.
* جملة"أَرْسَلْنَا"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنَّا أَرْسَلْنَا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 656، ومثله في حاشية الجمل نقلًا عنه 4/ 245.
(2) الدر 6/ 228، وفتح القدير 5/ 125.
(3) الدر 6/ 228، والفريد 4/ 396، والعكبري/ 1194.
الجزء: 27 - الصفحة: 156