وقال ابن الأنباري:"فمن قرأ [أنّ] بالفتح جعلها في موضع نصب بـ: دعا".
وجملة"دَعَا رَبَّهُ"معطوفة على جملة مقدَّرة مستأنفة؛ فلها حكمها.
فَأَسْرِ: في الفاء وجهان ذكرهما الزمخشري وهما (1) :
1 -الأول: إضمار القول بعد الفاء: فقال: أَسْر بعبادي.
قلنا: وعلى هذا تكون الفاء حرف عطف.
قال الشهاب: قوله: فقال، أي: الله لما دعاه والفاء للتعقيب والترتيب، والقول مقدَّر فيه بعد الفاء معطوف على ما قبله"."
2 -أو الفاء واقعة في جواب شرط مقدَّر، أي: إن كان الأمر كما تقول فأسرِ بعبادي.
وعقَّب أبو حيان على هذا الوجه بقوله:"وكثيرًا ما يُجيز هذا الرجل حذف الشرط وإبقاء جوابه، وهو لا يجوز إلا لدليل واضح؛ كأن يتقدّمه الأمر، وما أشبهه مما ذكر في النحو على خلاف في ذلك".
قال الشهاب:"أو هو بتقدير قول، والفاء جواب شرط مقدَّر، وهو وجوابه مقول القول المقدَّر مع الفاء".
أَسْرِ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". بِعِبَادِي: جارّ ومجرور. والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بالفعل"أَسْرِ".
لَيْلًا: ظرف زمان منصوب.
إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ:
إِنَّ: حرف ناسخ. والكاف: في محل نصب أسم"إنّ". مُتَّبَعُونَ: خبر مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 35، والدر 6/ 114، وحاشية الشهاب 8/ 8، والكشاف 3/ 108، وأبو السعود 5/ 557، والكشاف 3/ 108.
الجزء: 25 - الصفحة: 286