قال أبو السعود (1) :"في تصدير الجملة بحرف التنبيه مع تقديم الظرف[يعني"
شبه الجملة] إيذان بأنهم وقعوا فيها، وهم يحسبون أنَّها بمَنْجَى من الفتنة". ورد"
ذلك الشهاب (2) ؛ قال: إن تقديم الظرف لا يفيد إلَّا تخصيص العامل لا بالعكس ...
وأما التنبيه فيفيد مجرد التحقق لا التخصيص. والأولى أن يقال: لما كان قوله:"أَلَا"
فِي الْفِتْنَةِ"ردًّا لقوله"وَلَا تَفْتِنِّي"كان نفيًا لتلك الفتنة وهي التخلف ... وإثباتًا"
لهذه، وهو معنى الحصر"."
* وجملة:"أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ:
الواو: عاطفة. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. جَهَنَّمَ: اسم"إِنَّ"منصوب.
لَمُحِيطَةٌ: اللام: المزحلقة. مُحِيطَةٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع. بِالْكَافِرينَ: جارٌّ
ومجرور. وعلامة جره الياء، وهو متعلق بالخبر.
* والجملة لا محل لها من الإعراب، عطفًا على ما قبلها (3) .
قال أبو السعود (4) :"وبناء الجملة الاسمية للدلالة على الثبات والاستمرار؛ أو"
محيطة بهم الآن، تنزيلًا لشيء سيقع عن قرب منزلة الواقع، أو وضعًا لأسباب الشيء
موضعه"."
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ:
إِن: حرف شرط جازم. تُصِبْكَ: فعل الشرط مضارع مجزوم، والكاف: في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 415.
(2) الشهاب 4/ 332.
(3) أبو السعود 2/ 415، والجمل 2/ 288.
(4) أبو السعود 2/ 415.
الجزء: 10 - الصفحة: 206