فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 10463

قال أبو السعود (1) :"في تصدير الجملة بحرف التنبيه مع تقديم الظرف[يعني"

شبه الجملة] إيذان بأنهم وقعوا فيها، وهم يحسبون أنَّها بمَنْجَى من الفتنة". ورد"

ذلك الشهاب (2) ؛ قال: إن تقديم الظرف لا يفيد إلَّا تخصيص العامل لا بالعكس ...

وأما التنبيه فيفيد مجرد التحقق لا التخصيص. والأولى أن يقال: لما كان قوله:"أَلَا"

فِي الْفِتْنَةِ"ردًّا لقوله"وَلَا تَفْتِنِّي"كان نفيًا لتلك الفتنة وهي التخلف ... وإثباتًا"

لهذه، وهو معنى الحصر"."

* وجملة:"أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ:

الواو: عاطفة. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. جَهَنَّمَ: اسم"إِنَّ"منصوب.

لَمُحِيطَةٌ: اللام: المزحلقة. مُحِيطَةٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع. بِالْكَافِرينَ: جارٌّ

ومجرور. وعلامة جره الياء، وهو متعلق بالخبر.

* والجملة لا محل لها من الإعراب، عطفًا على ما قبلها (3) .

قال أبو السعود (4) :"وبناء الجملة الاسمية للدلالة على الثبات والاستمرار؛ أو"

محيطة بهم الآن، تنزيلًا لشيء سيقع عن قرب منزلة الواقع، أو وضعًا لأسباب الشيء

موضعه"."

{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ(50)}

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ:

إِن: حرف شرط جازم. تُصِبْكَ: فعل الشرط مضارع مجزوم، والكاف: في

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 2/ 415.

(2) الشهاب 4/ 332.

(3) أبو السعود 2/ 415، والجمل 2/ 288.

(4) أبو السعود 2/ 415.

الجزء: 10 - الصفحة: 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت