الثاني: هو في محل نصب حال من ضمير المصدر المقدّر؛ أي نجزيه الجزاء حال كونه مثل ذلك. والإشارة في"ذَا"إلى"مَن".
* وجملة:"كَذَلِكَ نَجْزِي ..."استئنافية مقررة لمضمون ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا:
الهمزة: حرف استفهام مراده الإنكار والتوبيخ (1) . والواو: عاطفة للجملة بعدها على معطوف مقدّر. والتقدير: أعَمِيَ ولم يَرَ.
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَرَ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. والرؤية -على الراجح- قلبية، والمعنى: ألم يتفكروا أو ألم يعلموا.
وقال أبو حيان:"الرؤية للبصر أو للقلب بحسب تفسير الرتق"، يشير إلى قول بعضهم: السماء قبل المطر رتق، والأرض قبل النبات رتق، ففتقهما تعالى بالمطر والنبات. وعلّة رجحان الرؤية القلبية أن الكلام في ظاهره على مبدأ الخلق. قال الشهاب: إنهم لم يشاهدوا ذلك، ولا داعي للمجاز"."
الَّذِينَ: موصول في محل رفع فاعل. كفَرُوا: فعل ماض مبني على الضم.
والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"كفَرُوا"جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا:
أَنَّ: حرف مصدري ناسخ مؤكّد. السَّمَاواتِ: اسم"أنَّ"منصوب، وعلامة
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 286، وأبو السعود 3/ 514، والشهاب 6/ 251، وفتح القدير 2/ 138، والجمل 3/ 125.
الجزء: 17 - الصفحة: 58