فهرس الكتاب

الصفحة 5476 من 10463

الثاني: هو في محل نصب حال من ضمير المصدر المقدّر؛ أي نجزيه الجزاء حال كونه مثل ذلك. والإشارة في"ذَا"إلى"مَن".

* وجملة:"كَذَلِكَ نَجْزِي ..."استئنافية مقررة لمضمون ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.

{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ(30)}

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا:

الهمزة: حرف استفهام مراده الإنكار والتوبيخ (1) . والواو: عاطفة للجملة بعدها على معطوف مقدّر. والتقدير: أعَمِيَ ولم يَرَ.

لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَرَ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. والرؤية -على الراجح- قلبية، والمعنى: ألم يتفكروا أو ألم يعلموا.

وقال أبو حيان:"الرؤية للبصر أو للقلب بحسب تفسير الرتق"، يشير إلى قول بعضهم: السماء قبل المطر رتق، والأرض قبل النبات رتق، ففتقهما تعالى بالمطر والنبات. وعلّة رجحان الرؤية القلبية أن الكلام في ظاهره على مبدأ الخلق. قال الشهاب: إنهم لم يشاهدوا ذلك، ولا داعي للمجاز"."

الَّذِينَ: موصول في محل رفع فاعل. كفَرُوا: فعل ماض مبني على الضم.

والواو: في محل رفع فاعل.

* وجملة:"كفَرُوا"جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.

أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا:

أَنَّ: حرف مصدري ناسخ مؤكّد. السَّمَاواتِ: اسم"أنَّ"منصوب، وعلامة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 286، وأبو السعود 3/ 514، والشهاب 6/ 251، وفتح القدير 2/ 138، والجمل 3/ 125.

الجزء: 17 - الصفحة: 58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت