2 -جواب القسم على تقدير سيبويه كما تقدّم، وجواب"لَوْ"على هذا محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وهذا هو القياس؛ لأن القسم أسبق من الشرط في هذه الآية.
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ:
لَقَدْ: اللام: في جواب قسم مقدر أو ابتدائية، و"قَد"للتحقيق.
كَانَ: فعل ماض ناقص. لِسَبَإٍ: متعلِّقان بمحذوف خبر مقدم لـ"كَانَ"، وصرفت كلمة"سَبَإٍ"لإرادة الأب أو الحي، ولو أريدت القبيلة لمنعت من الصرف.
فِي مَسْكَنِهِمْ: متعلّقان بمحذوف حال من"آيَةٌ"، صفة تقدّمت على موصوفها.
وفي"مَسْكَن"ما يأتي (1) :
1 -المكان الذي يسكنون فيه، أي: المنزل موضع السكون، وهو مفرد أُرِيد به الجمع.
2 -أن يكون مصدرًا ميميًا، أي: السكنى والقياس أن يكون بفتح العين كما في قراءة حفص وحمزة، وقد سُمِع فيه الكسر على غير قياس، وبه قرأ الكسائي. قال الفراء: هي لغة يمانية فصيحة، أي: الكسر، وقال أبو الحسن: كسر الكاف لغة فاشية، وهي لغة الناس اليوم، والكسر لغة الحجاز، وهي قليلة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 269، والدر 5/ 439، والفريد 4/ 63، ومشكل إعراب القرآن 2/ 206، والبيان 277، والعكبري 2/ 1066، ومعاني الفراء 2/ 357، وفتح القدير 4/ 366، وتفسير أبي السعود 4/ 345.
الجزء: 22 - الصفحة: 118