فهرس الكتاب

الصفحة 6362 من 10463

{ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ(209)}(1)

ذِكْرَى: في إعرابه أقوال:

أحدهما: أنه مفعول لأجله منصوب بفتحة مقدّرة للتعذر. وناصبُه إما قوله:"مُنْذِرُونَ"، والمعنى: منذرين لأجل الموعظة والتذكرة. وإما"أهلَكنَا"، أي: أهلكناها لأجل العبرة والتذكرة. وهذا هو مذهب الزمخشري. قال:"وهذا الوجه عليه المعول. واعترضه أبو حيان، قال:"وهذا لا مُعَوَّلَ عليه؛ فإن مذهب الجمهور أَنَّ ما قبل"إِلَّا"لا يعمل فيما بعدها، إلا أن يكون مستثنى أو مستثنى منه أو تابعًا له غير معتمد على الأداة، نحو: (ما مررتُ بأحدٍ إلا زيدٌ خيرٌ من عمرو) . والمفعول له ليس واحدًا من هذه. ويتخرج مذهبه على مذهب الكسائي والأخفش، وإن كانا لم ينصّا على المفعول له بخصوصه". قال السمين:"والجواب ما تقدَّم ذلك من أنه يختار مذهب الأخفش". وأجازه العكبري والهمداني ومكي."

الثاني: مرفوع، بضمة مقدّرة للتعذر على أنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: (هي ذكرى) أو نحوه. وتكون الجملة على هذا اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وممن قال به الفرّاء والزجاج والكسائي والزمخشري والعكبري.

الثالث: مرفوع، على أنه صفة"مُنذِرُونَ"، وجاءت"ذكرَى"على المبالغة أو على تقدير: ذوو ذكرى، أو على إيقاع المصدر موقع اسم الفاعل، أي: منذرون مذكرون.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 42، والدر 5/ 291، ومعاني الفراء 2/ 284، ومعاني الزجاج 4/ 102 - 103، والبيان 2/ 217، وابن النحاس 3/ 132، والكشاف 3/ 128، والعكبري 2/ 1002، والفريد 3/ 667، والمحرر 4/ 244، ومكي 495، والقرطبي 13/ 95، والطبرسي 7/ 367، وأبو السعود 4/ 180، والشهاب 7/ 28، وفتح القدير 2/ 346 - 347، والجمل 3/ 295.

الجزء: 19 - الصفحة: 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت