فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 10463

* والجملة (1) استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.

{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(271)}

إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ: إِن: حرف شرط جازم، تُبْدُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"إِن"وعلامة جزمه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. الصَّدَقَاتِ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة عوضًا عن الفتحة. فَنِعِمَّا هِيَ (2) : الفاء: رابطة لجواب الشرط، نعم: فعل ماض جامد للمدح مبني على الفتح. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هي"وهو ضمير"الصَّدَقَاتِ"،

1 -"مَا": نكرة تامة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز مفسر للفاعل المستتر. والتقدير: نعم الشيء شيئًا هي. وذكر ابن جني وغيره أن التقدير: نعم شيئًا إبداؤها، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. هِيَ:

أ- خبر مبتدأ محذوف، كأن قائلًا قال: ما الشيء الممدوح، فيقال: هي، أي: الممدوح الصدقة.

ب- ويجوز أن يكون مبتدأ خبره الجملة قبله، والرابط العموم. وهذا أولى الوجوه عند السمين، وهو تابع لشيخه أبي حيان.

2 -ويجوز وجه آخر ذهب إليه الأخفش (3) فقد أعرب"مَا"اسمًا موصولًا بمعنى الذي وهو الفاعل، وجعل"هِيَ"خبر مبتدأ محذوف، والجملة الاسمية صلة"الذي". ويكون التقدير: فنعم الذي هو هي، ويكون

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 2/ 323 - 324، والدر 1/ 650، والفريد 1/ 516 - 517، ومشكل إعراب القرآن 1/ 114، والعكبري/ 221، والرازي 7/ 78، وحاشية الجمل 1/ 224، وكشف المشكلات 1/ 191، وحاشية الشهاب 2/ 245، والمحرر 2/ 462، والحجة للفارسي 2/ 399، والكشاف 1/ 300، والقرطبي 3/ 335.

(2) انظر البيان 1/ 177 - 178.

الجزء: 3 - الصفحة: 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت