المقصود بالمدح محذوفًا. وهو إبداء الصدقات، وكأنه قال: إن تبدوا الصدقات فنعم الذي هو هي إبداؤها.
ورَدّ العلماء هذا الرأي، وذهبوا إلى أن فاعل"نعم وبئس"لا يكون الذي، ولا"مَا"؛ لأنهما اسمان موصولان توضحهما الصلة، وشرط فاعلهما، أن يكون بالألف واللام.
3 -وذهب بعضهم (1) إلى أن"مَا"صلة كقوله تعالى (2) :"عَمَّا قَلِيلٍ"أي: عن قليل.
وانظر تفصيل الخلاف في"مَا"في الآية/ 90 من سورة البقرة في قوله تعالى:"بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. . .".
* جملة"إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ"استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"فَنِعِمَّا هِيَ":
1 -في محل جزم جواب الشرط.
2 -في محل رفع خبر هي على أحد القولين المتقدّمين.
وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ:
الواو: حرف عطف، إِن: حرف شرط جازم، تُخْفُوهَا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"ها"ضمير متصل في محل نصب مفعول به. وَتُؤْتُوهَا: الواو: حرف عطف، تُؤْتُوهَا: مثل تخفوها غير أنه نصب مفعولين الأول الضمير"ها"، والثاني: الفقراء.
فَهُوَ: الفاء: رابطة للجواب. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. خَيْرٌ: خبر المبتدأ مرفوع. لَكُمْ: جار ومجرور متعلقان بـ"خَيْرٌ".
* وجملة"إِنْ تُخْفُوهَا. . ."لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة الاستئناف أول الآية.
* وجملة"تُؤْتُوهَا"مثل"تُخْفُوهَا"فهي معطوفة عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه 1/ 102.
(2) سورة المؤمنون 23/ 40.
الجزء: 3 - الصفحة: 78