فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 10463

* وجملة"فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ"في محل جزم جواب الشرط.

وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ: الواو: استئنافيَّة أو عاطفة. يُكَفِّرُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"أي اللَّه تعالى، أو الإخفاء.

عَنْكُمْ: جار ومجرور متعلّقان بالفعل قبله. مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ: فيه ثلاثة أقوال (1) :

1 -مِنْ: للتبعيض، أي: بعض سيئاتكم. وعلى هذا التقدير يكون المفعول محذوفًا، أي: شيئًا من سيئاتكم. ويكون الجار والمجرور متعلّقان بمحذوف صفة للمفعول. وهو رأي سيبويه.

2 -مِنْ: حرف جر زائد. وهذا مذهب الأخفش، وذكره ابن عطية عن الطبري أيضًا، وخَطّأ هذا الرأي، وعلى هذا التقدير يكون المفعول"سَيِّئَاتِكُمْ"فهو مجرور لفظًا منصوب محلًا.

3 -مِنْ: حرف يفيد السببية، أي: من أجل ذنوبكم، وضعّفه السمين، وتبع في هذا شيخه أبا حيان. والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة.

* وجملة"وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ"فيها ما يلي (2) :

1 -الجملة خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو يكفّر، أي: اللَّه أو الإخفاء.

2 -ويحتمل أن تكون الجملة مستأنفة لا موضع لها من الإعراب. على التقدير السابق أو بدونه.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 2/ 326، والدر 1/ 652، وأبو السعود 1/ 306، والعكبري/ 222، وحاشية الجمل 1/ 225، والفريد 1/ 517، والبيان 1/ 178، والمحرر 2/ 464"وحكى الطبري عن فرقة أنها قالت:"مِنْ"زائدة في هذا الموضع، وذلك خطأ منهم". وفي تفسير الطبري 3/ 63"وقال بعض نحويي البصرة: معنى"مِنْ"الإسقاط من هذا الموضع، ويتأول معنى ذلك: ونكفر عنكم سيئاتكم"قلنا: لعله عنى ببعض نحوييي البصرة الأخفش فهذا مذهبه في جواز زيادة حرف الجر من غير شرط. وانظر حديثه في الآية في معاني القرآن 1/ 98 بمناسبة الآية/ 61"يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ"والقرطبي 3/ 336.

(2) البحر 2/ 325، والدر 1/ 651، والفريد 1/ 517، ومشكل إعراب القرآن 1/ 114، وحاشية الجمل 1/ 225، والعكبري/ 222، والبيان 1/ 178، وحاشية الشهاب 1/ 345، والكشاف 1/ 300.

الجزء: 3 - الصفحة: 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت