بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) }
{سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} (1) :
سُورَةٌ: في رفعه قولان:
الأول: أنه مبتدأ مرفوع، وفي الخبر خلاف.
والثاني: أن يكون خبرًا مرفوعًا لمبتدأ مضمر.
فعلى القول الأول: هو مبتدأ. أَنْزَلْنَاهَا: فعل ماض. نا: في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول به.
* وجملة"أَنْزَلْنَاهَا"في محل رفع نعت مخصص للنكرة.
وفي خبره وجهان:
أحدهما: هو قوله: الزانية والزاني فاجلدوا ...
قال ابن عطية:"يجوز أن تكون مبتدأ، والخبر: الزانية والزاني وما بعد ذلك. والمعنى: السورة المنزلة والمفروضة كذا وكذا؛ إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة، لها بدء ولها ختم". غير أنه عقب على ذلك فقال:"يلحق هذا القول أن يكون المبتدأ ليس بالبين. إلا أن يقدر"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 392، والدر 5/ 207، ومعاني الفراء 2/ 243، وابن النحاس 3/ 88، والبيان 2/ 191، والكشاف 3/ 56، والعكبري 2/ 963، والفريد 3/ 585 - 586، والمحرر 4/ 160، والقرطبي 12/ 106، وزاد المسير 3/ 275، ومكي 474، والطبرسي 7/ 222، وأبو السعود 4/ 67 - 68، والشهاب 6/ 351 - 352، وفتح القدير 2/ 234، والجمل 3/ 206.
الجزء: 18 - الصفحة: 149