وذهب ابن هشام إلى أنها وصف.
قال السمين:"وهذه الجملة التي جيء بها من غير عاطف سيقت لتعديد نعمه، كقولك: فلان أَحْسَنَ إلى فلانٍ، أكرمَه، أشاد ذكره، رفع من قدره، فلشدة الوصل تُرِك العاطف، والظاهر أنها أخبار".
عَلَّمَهُ: فعل ماض مبنيّ على الفتح. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
والهاء: في محل نصب مفعول به أول. الْبَيَانَ: مفعول به ثانٍ منصوب.
* وفي الجملة ما يأتي (1) :
1 -في محل رفع خبر ثالث عن"الرَّحْمَنُ". وغالب المعربين على هذا.
2 -وذهب أبو البقاء إلى أنها جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
3 -وأجاز أبو البقاء أيضًا أن تكون في محل نصب حال من"الْإِنْسَانَ".
قال:"وخلق الإنسان: مستأنف، وكذلك"عَلَّمَهُ"، ويجوز أن يكون حالًا من"الْإِنْسَانَ"مقدَّرة، و"قد"معها مُرادة".
قال السمين:"وهذا ليس بظاهر، بل الظاهر ما قدَّمه".
والذي قدَّمه هو أن ما بعد"الرَّحْمَنُ"أخبار. ولم يذكر الزمخشري غيره.
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) }
الشَّمْسُ: مبتدأ مرفوع. وَالْقَمَرُ: معطوف على ما قبله مرفوع مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 188، والدر 6/ 234، والعكبري/ 1197، والكشاف 3/ 187، وحاشية الجمل 4/ 253، والفريد 4/ 453، وفتح القدير 5/ 131، وإعراب النحاس 3/ 301.
الجزء: 27 - الصفحة: 187