وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا: تقدّم إعراب مثل هذا في هذه الآية.
* والجملة عطف على ما تقدّم، وقد تكون مستأنفة.
أَجْرًا: وفيه الأقوال الآتية (1) :
1 -منصوب على المصدر من معنى الفعل الذي قبله، كأن معنى فضّل اللَّه آجَرَ.
2 -نصب على نزع الخافض، أي: فضلهم بأجر.
3 -مفعول ثان للفعل"فَضّل"، على تضمينه معنى أعطى، أي: أعطاهم أجرًا تفضُّلًا منه.
4 -حال من"دَرَجَاتٍ"وذهب إليه الزمخشري، فهو وصف للنكرة في الأصل فلما قُدِّم عليها أعرب حالًا، وتعقبه أبو حيان، ومن بعده تلميذه السمين.
5 -وذكر الرازي (2) وجهًا خامسًا وهو النصب على التمييز، ومثل هذا عند الشوكاني.
عَظِيمًا: نعت منصوب.
دَرَجَاتٍ: ويجوز فيه الأوجه الآتية (3) :
1 -مصدر منصوب لوقوعه موقع تفضيلات، كما تقول: ضربته أسواطًا تعني ضَرَبات. كذا عند أبي حيان.
2 -حال، أي: ذوي درجات، وعلامة النصب الكسرة.
3 -على تقدير حرف جرّ، فيكون منصوبًا على نزع الخافض، أي: بدرجات.
4 -منصوب على الظرفية، أي: في درجات.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 334، والدر المصون 2/ 418، والفريد 1/ 782، والكشاف 1/ 419، وحاشية الجمل 1/ 416، والعكبري/ 383، والبيان 1/ 265، ومشكل إعراب القرآن 1/ 203.
(2) تفسير الرازي 11/ 9، وفتح القدير 1/ 503.
(3) انظر البحر 3/ 333، والدر المصون 2/ 418، والفريد 1/ 782، والبيان 1/ 265، والمحرر 4/ 189، والرازي 11/ 9.
الجزء: 5 - الصفحة: 196