وذهب الباقولي (1) إلى أنها اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، قال:". . . ألا ترى قوله:"وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ"التقدير: ولهم من دونهما جنتان، أي:"لمن خاف مقام ربه، إلى قوله: متكئين على رفرف خضر". . . .".
تقدَّم إعراب مثلها في الآية/ 13.
{وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) }
الواو: حرف استئناف، أو حرف عطف. مِن دُونِهِمَا: جارّ ومجرور متعلِّقان بمحذوف خبر مقدَّم. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
أي (2) : من دون تيك الجنتين المتقدِّمتين جنتان في المنزلة، وحُسْن المنظر. وقيل غير هذا.
جَنَّتَانِ (3) : مبتدأ مؤخر مرفوع.
أو جَنَّتَانِ: مرتفعة بالظرف، أي: بمتعلِّقه.
قال ابن الأنباري (4) :"تقديره: ولهم من دونهما جنتان فحذف"لهم"لدلالة الكلام عليه تخفيفًا".
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي معطوفة على الجملة السابقة"وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ"الآية/ 46.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كشف المشكلات/ 1310، وانظر مجمع البيان 9/ 263.
(2) انظر البحر 8/ 198، والدر 6/ 248، والمحرر 14/ 216.
(3) أبو السعود 5/ 668، وحاشية الجمل 4/ 265، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 702.
(4) البيان 2/ 411.
الجزء: 27 - الصفحة: 218