فهرس الكتاب

الصفحة 6224 من 10463

مستتر تقديره (أنا) . {أَنْ يَقْتُلُونِ} : أَن: حرف مصدري ناصب. يَقتُلُونِ: مضارع منصوب، وأصله (يقتلونني) بنونين: نون الرفع ونون الوقاية. فحذفت الأولى للنصب، وبقيت الثانية، والكسرة فيها دالة على ياء النفس المحذوفة، لمراعاة الفواصل؛ ومحلها النصب على المفعولية.

-والمصدر المؤوَّل {أَنْ يَقْتُلُونِ} في محل نصب مفعول"أَخَافُ"، وفيها جوّز البقاعي أيضًا كون"أَخَافُ"بمعنى (أعلم) أو (أظن) ، فتكون"أَن"مخففة من الثقيلة. ويكون أسمها ضمير الشأن المحذوف، و"يَقتُلُونِ"في محل رفع خبر عنها. وفيه الإشكال المتقدّم [الآية 12] .

* وجملة: {فَأَخَافُ ... } معطوفة عطف ترتيب على ما تقدَّم.

{كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ(15)}(1)

قَالَ: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) عائد إليه تعالى.

كَلَّا: حرف ردع. قال أبو حيان:"وهي ردٌّ لقوله: {إِنِّي أَخَافُ} ؛ أي: لا تخف ذلك، فإني قضيت بنصرك وظهورك".

{فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا} :

الفاء: عاطفة لقوله:"اذْهَبَا"على الفعل المستفاد من حرف الردع، كأنه قيل: ارتدع يا موسى عما تظن، فاذهب أنت وهارون بآياتنا. اذْهَبَا: فعل أمر، مبني على حذف النون، والألف: في محل رفع فاعل. قال أبو حيان:"هو أمر لهما بخطاب موسى فقط؛ لأن هارون ليس بمكلَّم بإجماع". بِآيَاتِنَا: جارّ ومجرور. ونَا: في محل جرّ بالإضافة، وهو متعلّق بمحذوف حال، والتقدير: مصحوبَيْن بآياتنا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 9، والدر 5/ 270، ومعاني الزجاج 4/ 85، والكشاف 3/ 109، والفريد 3/ 651، والمحرر 4/ 227، والقرطبي 13/ 64، والطبرسي 7/ 345، وأبو السعود 4/ 157، والشهاب 7/ 7، وفتح القدير 2/ 325، والجمل 3/ 274.

الجزء: 19 - الصفحة: 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت