بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) }
إِذَا (1) : ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب على الظرفيَّة الزمانيَّة. والعامل فيه جواب الشرط"عَلِمَتْ نَفْسٌ. . ."الآية/ 14.
الشَّمْسُ: فيه وجهان (2) :
1 -نائب فاعل لفعل مقدَّر مبنيّ للمفعول، فقد حُذف الفعل وفسَّره ما بعده.
أي: إذا كُوِّرت الشمسُ كُوِّرت.
وهذا إعراب البصريين، فإضمار الفعل بعد"إِذَا"عندهم واجب، ويتأوَّلون ما أَوْهم خلاف ذلك. كذا عند السمين.
2 -مبتدأ مرفوع. وهو قول الكوفيين والأخفش، وأَيَّد هذا الرأي ابن مالك.
قال الزمخشري"فإن قلت: ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعليَّة؟ قلتُ: بل على الفاعلية رافعها فعل مُضْمَر يفسِّره"كُوِّرت"؛ لأن"إذا"يطلبُ الفعل لما فيه من معنى الشرط".
قال أبو حيان:"ومن طريقته أنه يُسَمّى المفعولَ الذي لم يُسَمَّ فاعلُه فاعلًا، ولا مشاحَّة في الاصطلاح."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البيان 2/ 496، وحاشية الجمل 4/ 492، ومجمع البيان 10/ 564، وكشف المشكلات/ 1432.
(2) البحر 8/ 431 - 432، والدر 6/ 484، وأبو السعود 5/ 837، وفتح القدير 5/ 388، والفريد 4/ 631، والعكبري/ 1273، وحاشية الجمل 4/ 492، وحاشية الشهاب 8/ 326، والكشاف 3/ 315، ومجمع البيان 10/ 564، وإعراب النحاس 3/ 632، والرازي 31/ 67.
الجزء: 30 - الصفحة: 95