قَالُوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. سُبْحَانَكَ: مفعول مطلق (1) منصوب، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وهو من إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله. والعامل في هذا المصدر فعل مقدَّر، ولا يجوز إظهاره، بل لم يُسْمَع عن العرب إلا كذلك، ومثله: مَعَاذ اللَّه. وقيل: هو اسم مصدر؛ لأن المصدر من سَبّح هو التسبيح.
قال النحاس (2) :"منصوب على المصدر عند الخليل وسيبويه يؤدي معنى نسبحك سبحانك تسبيحًا، وقال الكسائي: هو منصوب لأنه لم يوصف، قال: ويكون منصوبًا على أنه نداء مضاف".
* وسبحانك والعامل فيه في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالُوا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، فهو استئناف واقع موقع الجواب، كأنه قيل: فماذا؟ قالوا. .
لَا عِلْمَ لَنَا: لَا: نافية للجنس. عِقمَ: اسم"لَا"مبني على الفتح في محل نصب. لَنَا: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدَّر، أي: لا علم كائن لنا.
إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا: إِلَّا: أداة حصر. مَا: فيه ما يلي (3) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الأخفش:"جعله بدلًا من اللفظ بالفعل، كأنه قال: نسبحّك سبحانك، ولكن"سبحان"مصدر لا يتصرف". معاني القرآن 1/ 57.
وذهب الكسائي إلى أنه منادى، أي: يا سبحانك، ورَدّه جمهور النحاة. الدر المصون 1/ 183.
(2) انظر إعراب القرآن 1/ 160، وقد أخذه عنه القرطبي من غير عَزْو 1/ 287، وانظر حاشية الشهاب 2/ 128.
(3) العكبري 1/ 49، والدر المصون 1/ 183، والبحر المحيط 1/ 147. وفي المحرر 1/ 283"وقال الزهراوي موضع"مَا". . . نصب بـ"عَلَّمْتَنَا". ورده أبو حيان وغيره؛ لأن الصلة لا تعمل في الموصول، ثم ذكر له وجهًا متكلّفًا، وهو أن يكون استثناء منقطعًا، ومعنى"إلَّا"لكنْ، وتكون"مَا"شرطية منصوبة بـ"عَلَّمْتَنَا"، ويكون الجواب محذوفًا، ونقل هذا الألوسي عن أبي حيان من غير عزو. انظر روح المعاني 1/ 227، ومثله عند السمين."
الجزء: 1 - الصفحة: 115