الأول: أنها بدل اشتمال من"أُلْقِي السَّحَرَةُ"، فلا محل لها من الإعراب.
الثاني: أنها في محل نصب على الحال بإضمار (قد) ، أو من غير إضمار عند من يجيز ذلك.
الثالث: يحتمل أن يكون استئنافًا لا محل له من الإعراب.
قال الشهاب: كأنه قيل: فما قالوا؟ .."."
رَبِّ: بدل من"رَبِّ الْعَالَمِينَ"مجرور مثله، أو هو عطف بيان. قال الهمداني:"لأن عَدُوَّ الله كان يدّعي الربوبية، فبينوا بذلك أنهم لا يريدون فرعون". ولمثل ذلك ذهب أبو السعود. وقال الشهاب:"لو جعله عطف بيان كان أظهر، ورفع التوهُم بأنهم أرادوا {بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} فرعون؛ لقوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات/ 24] ". وهو أيضًا مذهب الزمخشري.
مُوسَى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه فتحة مقدَّرة للتعذُّر، لأنه ممنوع من الصرف. وَهَارُونَ: عاطف، ومعطوف على مجرور، وعلامة جرّه الفتحة كسابقه.
{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) } (2)
{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ} :
قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر عائد إلى فرعون تقديره (هو) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 3/ 114، والفريد 3/ 654، وأبو السعود 4/ 162، والشهاب 7/ 13، وفتح القدير 2/ 328، والجمل 3/ 278.
(2) معاني الزجاج 4/ 90، وابن النحاس 3/ 123، والكشّاف 3/ 114، والقرطبي 13/ 69، وأبو السعود 4/ 162 - 163، والشهاب 7/ 13، وفتح القدير 2/ 328 - 329، والجمل 3/ 278.
الجزء: 19 - الصفحة: 148