فهرس الكتاب

الصفحة 7117 من 10463

يحسب غالب أفراده الذين لم يعلموا بموجب فطرتهم السليمة أو اعترافهم السابق دون من عداهم من الذين لم يبدلوا فطرة الله تبديلًا، وإلى الفريق الأول أشير بقوله عز وجل:"لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ".

* وجملة:"كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا"في محل رفع خبر"إِنَّ".

{لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(73)}

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ:

لِيُعَذِّبَ: في اللام: ما يأتي (1) :

1 -أنها لام العاقبة أو الصيرورة؛ لأن التعذيب لم يكن غرضًا للإنسان من حمل الأمانة، لكنه حملها فآل الأمر إلى أن يعذب من نافق وأشرك، ويتوب على من آمن.

2 -أنها لام التعليل على طريق المجاز؛ لأن نتيجة حمل الأمانة العذاب، ذكره الزمخشري.

والوجه الأول أرجح، والله أعلم.

و"يُعَذِّبَ"مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. الْمُنَافِقِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء.

وَالْمُنَافِقَاتِ: معطوف على منصوب منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة.

وَالْمُشْرِكِينَ: معطوف على المنافقين منصوب مثله. وَالْمُشْرِكَاتِ: مثل"الْمُنَافِقَاتِ".

-والمصدر المؤول"لِيُعَذِّبَ اللَّهُ. . ."في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلّقان (2) بـ:

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 254، والدر 5/ 427، وتفسير أبي السعود 4/ 336، والكشاف 2/ 552.

(2) الفريد 4/ 53، والعكبري 2/ 1061.

الجزء: 22 - الصفحة: 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت