* وجملة"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"في محل نصب مقول القول (1) .
* وجملة"قَالُوا ..."لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم وهو"إذا".
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
لِيَحْمِلُوا: في اللام ثلاثة أقوال (2) :
1 -هي لام الأمر جزمت الفعل المضارع، ويكون الكلام قد انتهى عند
"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"، ويكون أول هذه الآية استئنافًا فيه أمر بحمل
الأوزار.
2 -هي لام العاقبة، والفعل المضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد اللام،
قالوا: لأنَّهم لَمْ يقصدوا بقولهم:"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"أن يحملوا
أوزارهم، ولكن كان عاقبة قولهم ذلك، وهو حمل الأوزار، وهذا كقوله
تعالى (3) :"لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا" [القصص: 8/ 28] .
3 -أن اللام للتعليل، والفعل المضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد اللام.
ذهب إلى هذا ابن عطية، فذكر أنَّه يحتمل أن تكون صريح لام"كي"، ولكنَّه لَمْ
يعلِّقه بـ"قَالُوا"، بل أضمر فِعلًا آخر، وهو: قدّر هنا ليحملوا.
وذكر السمين أنَّ التعليل مجازيّ عند الزمخشري، حيث قال:"واللام للتعليل"
من غير أن يكون غرضًا، وتتعلَّق اللام بـ"قَالُوا"والثاني: تعليل حقيقةً". ونقل هذا"
عن ابن عطية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وانظر فتح القدير 3/ 156 فقد ذكر جواز كونها استئنافًا، أي: ليس ما تدّعون إنزاله أيها
المسلمون منزلًا بل هو أساطير الأولين.
(2) البحر 5/ 484، والدر 4/ 320 - 321، والفريد 3/ 223، والعكبري / 793، وأبو السعود
37 /، وفتح القدير 3/ 157، والمحرر 8/ 398، والكشاف 2/ 201، والقرطبي 10/ 96.
الجزء: 14 - الصفحة: 144