فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 10463

* وجملة"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"في محل نصب مقول القول (1) .

* وجملة"قَالُوا ..."لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم وهو"إذا".

{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ(25)}

لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ:

لِيَحْمِلُوا: في اللام ثلاثة أقوال (2) :

1 -هي لام الأمر جزمت الفعل المضارع، ويكون الكلام قد انتهى عند

"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"، ويكون أول هذه الآية استئنافًا فيه أمر بحمل

الأوزار.

2 -هي لام العاقبة، والفعل المضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد اللام،

قالوا: لأنَّهم لَمْ يقصدوا بقولهم:"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"أن يحملوا

أوزارهم، ولكن كان عاقبة قولهم ذلك، وهو حمل الأوزار، وهذا كقوله

تعالى (3) :"لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا" [القصص: 8/ 28] .

3 -أن اللام للتعليل، والفعل المضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد اللام.

ذهب إلى هذا ابن عطية، فذكر أنَّه يحتمل أن تكون صريح لام"كي"، ولكنَّه لَمْ

يعلِّقه بـ"قَالُوا"، بل أضمر فِعلًا آخر، وهو: قدّر هنا ليحملوا.

وذكر السمين أنَّ التعليل مجازيّ عند الزمخشري، حيث قال:"واللام للتعليل"

من غير أن يكون غرضًا، وتتعلَّق اللام بـ"قَالُوا"والثاني: تعليل حقيقةً". ونقل هذا"

عن ابن عطية.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وانظر فتح القدير 3/ 156 فقد ذكر جواز كونها استئنافًا، أي: ليس ما تدّعون إنزاله أيها

المسلمون منزلًا بل هو أساطير الأولين.

(2) البحر 5/ 484، والدر 4/ 320 - 321، والفريد 3/ 223، والعكبري / 793، وأبو السعود

37 /، وفتح القدير 3/ 157، والمحرر 8/ 398، والكشاف 2/ 201، والقرطبي 10/ 96.

الجزء: 14 - الصفحة: 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت