{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} :
الواو: استئنافية. مَا: نافية. {كَانَ} : فعل ماض ناسخ. {اللَّهُ} : لفظ الجلالة
اسم كان مرفوع.
{لِيُعَذِّبَهُمْ} : اللام: للجحود، وهو الراجح. وقال بعضهم هي اللام التي في
قولهم: أنت لهذه الخطة؛ أي مناسب لها وهي تليق بك، وأن نفي اللياقة أبلغ من
نفي أصل الفعل. قال الشهاب: هو تكلف لا حاجة إليه (1) .
يُعَذِّبَهُمْ: مضارع منصوب ب (أن) مضمرة وجوبًا. والهاء: في محل نصب
مفعول به. الميم: للجمع.
وفي خبر {كَانَ} ما يأتي (2) :
-المصدر المؤول من (أن والفعل) في محل جر بلام الجحود. والجاز
والمجرور متعلق بمحذوف هو الخبر. وتقديره ما كان الله مريدًا لتعذيبهم.
وانتفاء إرادة العذاب أبلغ من نفي العذاب.
-أن اللام زائدة للتوكيد. وأصل الكلام: وما كان الله يعذبهم. قال الشهاب:
"وهي تفيد التأكيد باتفاق النحاة" (3) . وعلى هذا تكون جملة {يُعَذِّبَهُمْ} في
محل رفع خبرًا عن {كَانَ} .
{وَأَنْتَ فِيهِمْ} : الواو: حالية. أَنتَ: في محل رفع مبتدأ.
{فِيهِمْ} : فِي: جازة. الهاء: في محل جر بالحرف. الميم: للجمع.
-والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف خبر عن"أَنتَ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشهاب 4/ 271.
(2) الدر 3/ 415، وأبو السعود 2/ 358، والشهاب 4/ 271.
(3) الشهاب 4/ 271.
الجزء: 9 - الصفحة: 390