5 -وسوف يأتي في الآية الثالثة وجه خامس، وهو أنها اعتراضيَّة لا محل لها من الإعراب.
6 -وذكر الشهاب أنه على قولنا:"هو للكافرين"بتقديره خبرًا لمبتدأ محذوف تكون جملة"لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ"مؤكِّدة لقوله:"هو للكافرين"لا محلّ لها حينئذٍ، ولك أن تقول: لها محل، لأنها تأكيد معنوي، إلّا أنهم لم يذكروه في الجَمَل.
مِنَ اللَّهِ: مِنَ: حرف جَرّ. اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور.
والجارّ متعلِّق بما يأتي (1) :
1 -متعلِّق بـ"دَافِعٌ"، أي: ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته.
2 -أو هو متعلِّق بـ"لِلْكَافِرِينَ"، وهو الأجود عند الشيخ أبي حيان، ولم يمنع النفي ذلك؛ لأنّ"لَيْسَ"فعل لا حرف، فصَحّ أن يعمل ما قبله فيما بعده. وعلى هذا الوجه تكون جملة"لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ".
* جملة اعتراضيَّة، اعترضت بين العامل ومعموله.
قال السمين:"وهذا إنما يتأَتَّى على القول بأن الجملة مستأنفة لا صفة لـ"عَذَابٍ"، وهو غير ظاهر كما تقدَّم؛ لأخذ الكلام بعضه بحجز بعض".
3 -ويجوز أن يتعلَّق بمحذوف صفة لـ"عَذَابٍ"، أي: بعذاب واقع كائن من اللَّه. ذكره الهمداني.
ذِي: نعت للفظ الجلالة مجرور. الْمَعَارِجِ: مضاف إليه مجرور.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 33، والدر 6/ 374، وحاشية الجمل 4/ 404، وفتح القدير 5/ 288، والعكبري/ 1239، والفريد 4/ 526، وأبو السعود 5/ 766.
الجزء: 29 - الصفحة: 161