الرفع ونون الوقاية. فحذفت الأولى علامة على النصب، وبقيت الثانية، واكتفى بكسرها عن ياء النفس المقدّرة، وهي في محل نصب مفعول به.
{أَنْ يُكَذِّبُونِ} مصدر مؤوَّل في محل نصب مفعول به.
وتقديره: أخاف تكذيبهم إياي.
* وقوله:"أَخَافُ ..."في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وقوله:"رَبِّ إِني أخَافُ ..."في محل نصب مقول القول.
* وقوله: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ ... } استئناف، هو جواب لسؤال مقدَّر نشأ من حكاية ما مضى. كأنه قيل: فماذا قال موسى عليه السلام؟ فقيل: قال متضرعًا إلى الله عز وجل: رَبِّ ... وعلى ذلك فلا محل له من الإعراب.
{وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي} :
الواو: للعطف أو للاستئناف. يَضِيقُ: مضارع مرفوع. صَدْرِى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة مَنَعَ من ظهورها حركةُ مناسبة ياء النفس. ياء النفس: في محل جرّ بالإضافة. وَلَا: الواو: للعطف. لَا: نافية. يَنْطَلِقُ: مضارع مرفوع. لِسَانِي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة مَنَعَ من ظهورها حركة مناسبة ياء النفس. ياء النفس: في محل جرّ بالإضافة.
* والجملتان المتعاطفتان {وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي} في محلهما وجهان:
الأول: أنهما في محل رفع، عطفًا على جملة خبر (إِن) ، أي: قوله:"أَخَافُ".
قال الزمخشري:"الرفع يفيد ثلاث علل: خوفَ التكذيب، وضيقَ"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 9، والدر 5/ 270، ومعاني الفراء 2/ 278، ومعاني الزجاج 4/ 84، وابن النحاس 3/ 120، والبيان 2/ 212، والكشاف 3/ 108 - 109، والعكبري 2/ 994، والفريد 3/ 651، والمحرر 4/ 226، والقرطبي 13/ 63، والطبرسي 7/ 343 - 344، وأبو السعود 4/ 156، والشهاب 7/ 6 - 7، وفتح القدير 2/ 324، والجمل 3/ 274.
الجزء: 19 - الصفحة: 114