1 -مضمرة بعد الواو المقتضية للجمع نحو قولك:"لا تأكل السمكَ وتشربَ اللبن"، أي: لا تجمع بينهما وهو مذهب البصريين، وذكر القرطبي أنه للخليل.
2 -أو منصوب بواو الصرف (1) عند الكوفيين، يعنون أنه كان من حق هذا الفعل أن يعرب بإعراب ما قبله، فلما جاءت الواو صرفته إلى وجه آخر من الإعراب.
3 -ويرى بعضهم أن الفعل مجزوم عطفًا على"يعلم"الأولى، وحرّك بالفتح لالتقاء الساكنين؛ لأن الفتحة أخف الحركات، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) .
الصَّابِرِينَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء. والمصدر المؤول من"أَنْ يعلم"معطوف على مصدر مقدّر قبله، أي: وليس ثمة علم بـ"مِنْ"جاهد، وعلم بـ"مِنْ"صبر.
* وجملة"يَعْلَمِ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي المقدّر.
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ: وَلَقَدْ: الواو: عاطفة، واللام: واقعة في جواب قَسَم مقدّر. وقَدْ: حرف تحقيق. كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع اسم"كان". تَمَنَّوْنَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل وأصله"تتمنون" (2) ، وقد حذفت منه إحدى التاءين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مغني اللبيب 4/ 384، وفي البرهان 4/ 435"ومعناها أن الفعل كان يقتضي إعرابًا فصرفته الواو عنه إلى النصب"وانظر الجنى الداني/ 157 والارتشاف 1668، والبحر 3/ 66، وحاشية الشهاب 3/ 67، وإعراب النحاس 1/ 367، وانظر معاني الفراء 1/ 235، والإنصاف/ 555، المسألة 75.
(2) والمحذوف الثانيةُ عند الجمهور، والمخالف في هذا هشام الكوفي. مغني اللبيب 6/ 398.
الجزء: 4 - الصفحة: 111